السيد جعفر مرتضى العاملي
31
موقع ولاية الفقيه في نظرية الحكم والإدارة في الإسلام
* ( فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) * ( 1 ) . وثمة آيات أخرى تذكر حرص النبي « صلى الله عليه وآله » على هداية قومه ، لا مجال لاستقصائها ( 2 ) . أما أمير المؤمنين « عليه الصلاة والسلام » ، فقد ملؤا قلبه قيحاً ، مع أن خلافتهم لم تكن تساوي عنده نعلاً بالية ، إلا أن يقيم حقاً ، أو يبطل باطلاً ، وكانت دنياهم أهون عنده من عفطة عنز على حسب تصريحاته . وإنما كان يتحمل المشاق العسيرة ، والمتاعب الكبيرة من الناس ، من أجل الناس ، فهو معهم على حد قول الشاعر : أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
--> ( 1 ) الآية 8 من سورة فاطر . ( 2 ) راجع على سبيل المثال : الآية 37 من سورة النحل ، والآية 103 من سورة يوسف .